العلامة الحلي

364

نهاية الوصول الى علم الأصول

مُشْرِكَةً « 1 » ، وخصّه بشهادة أربعة ، ومع هذه المبالغات العظيمة كيف يجوز إهمال ما هو أعظم مراتبها ، وهو الرجم . مع أنّه نفاه : لقوله : فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما « 2 » ، وهو صريح في الجلد على كل الزناة ، وفي نفي الرجم . وقوله : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ « 3 » ، والرجم لا نصف له . ولأنّه لو كان مشروعا لنقل متواترا ، لأنّه من الوقائع العظيمة ، فحيث لم ينقل دلّ على انتفاء المشروعية . الثاني : خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما على أصحابه وهم يكتبون أحاديث من أحاديثه فقال : ما هذه الكتب أكتابا مع كتاب اللّه ؟ ! يوشك أن يغضب اللّه لكتابه ، فلا يدع في قلب منه شيئا إلّا أذهبه . « 4 » وروي أنّه عليه السّلام قال : « إذا حدّثتم بحديث فأعرضوه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فاقبلوه وإلّا فردّوه » . « 5 » ومع ذلك جوّزتم المسح على الخفّين مع صريح وَامْسَحُوا « 6 » . وجعلتم جلد العبد خمسين ، واللّه تعالى ذكر ذلك في الإماء حيث قال : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ « 7 » .

--> ( 1 ) . النور : 3 . ( 2 ) . النور : 2 . ( 3 ) . النساء : 25 . ( 4 ) . مجمع الزوائد : 1 / 150 ؛ المعجم الأوسط : 7 / 287 ؛ كنز العمال : 1 / 199 برقم 1003 . ( 5 ) . التهذيب : 7 / 274 ، الحديث 5 ؛ تفسير الرازي : 3 / 371 . ( 6 ) . المائدة : 6 . ( 7 ) . النساء : 25 .